دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٦٧
٢ - المهاجرون الذين شهدوا بدرا والحديبية: نسبه القرطبي في تفسيره لابن عباس. ٣ - الدين: قال القرطبي في تفسيره: " وقال الأخفش: يريد أهل امة، أي خير أهل دين، وأنشد: حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع وهو - في الحقيقة - يرجع إلى القول الأول. ٤ - الصحابة: على قاعدة " ان الخطاب هو لمن وقع الخطاب له أولا وهم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فتكون الإشارة بقوله (امة) إلى امة معينة، وهي امة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فالصحابة هم خيرها ". ذكره الغرناطي في تفسيره (البحر المحيط) قولا من جملة الأقوال التي ذكرها في بيان المراد من الامة هنا. وقال الشاطبي: " ولا يقال: أن هذا عام في الامة، فلا يختص بالصحابة دون غيرهم، لأنا نقول: أولا: ليس كذلك، بناء على أنهم المخاطبون على الخصوص، ولا يدخل معهم من بعدهم إلا بقياس أو بدليل آخر. وثانيا: على تسليم التعميم إنهم أول داخل في شمول الخطاب، فانهم أول من تلقى ذلك من الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وهم المباشرون للوحي. وثالثا: انهم أولى بالدخول من غيرهم، إذ الأوصاف التي وصفوا بها لم يتصف بها على الكمال إلا هم، فمطابقة الوصف للاتصاف، شاهد على انهم أحق من