القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٠٢ - صور الاختلاف في الولد
هنا، لقوة الفراش»[١].
وأشكل عليه في (الجواهر) بقوله: إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه، على كلّ من تقديري مجامعة الحيض للحمل وعدمه، وقوة الفراش لو كانت تنفع لنفعت في اجتماعهما في طهر واحد أيضاً[٢].
وأما قولهما: ولو كان زوجاً في نكاح فاسد لم يظهر فساده للزوجين، ففي إمكانه نظر، من تحقق الفراش ظاهراً وانتفائه حقيقة.
فتلك صورة اخرى بالإضافة إلى الصور السابقة، وهو أن يكون الأمر دائراً بين الوطئ بشبهة- بمعنى كونه زوجاً ظاهرياً- وبين الزنا أو الوطئ بشبهة ممن ليس بزوج ظاهري، وتفيد هذه العبارة التوقّف في إمكان معارضة الوطئ بشبهة لصاحب الفراش، من جهة التأمّل في صدق الفراش على الفراش الظاهري، وهذا يؤيد ما ذكرناه سابقاً، كما لا يخفى، والحكم في هذه الصورة هو الإلحاق بالفراش الظاهري، للحديث الشريف، بناءاً على صدق الفراش، وإلا فالقرعة.
قال المحقق: «هذا كلّه إذا لم يكن لأحدهم بيّنة»[٣].
أقول: يعني إن الرجوع إلى القرعة هو فيما إذا لم يكن لأحد الواطئين بينة، أو كان لكلّ واحد منهم وتعارضتا، لعدم المرجح، وإلا حكم بالبينة لمن كانت له أو كانت بيّنته أرجح.
لكن البينة تفيد فيما إذا علم بتحقق وطئ واحد، ثم اشتبه الواطئ بين اثنين، فتشهد البينة أنه هذا لا ذاك لكونه معهما في سفر مثلًا، وأما إذا وقع الوطئ من
[١] كشف اللثام في شرح قواعد الأحكام ١٠: ٢٣٤. قواعد الأحكام ٣: ٤٨٢.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٥١٨.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٢٢.