القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٣٥ - المسألة الثانية (لو شهدت بالشراء ولم تشهد بالملكية أو التسليم)
المسألة الثانية: (لو شهدت بالشراء ولم تشهد بالملكية أو التسليم)
قال المحقق: «إذا ادّعى دابّة في يد زيد وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو، فإن شهدت بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم، قضي للمدّعي، وإن شهدت بالشراء لاغير قيل: لا يحكم، لأن ذلك قد يفعل فيما ليس بملك، فلا تدفع اليد المعلومة بالمظنون، وهو قوي. وقيل: يقضى له، لأن الشراء دلالة على التصرف السابق الدالّة على الملكية»[١].
أقول: لا كلام في ترتب الأثر على ما إذا شهدت البينة بالملكية مع الشراء للبائع بأن قالت: نشهد بشراء زيد هذه الدابة من عمرو وقد كانت ملكه، أو للمشترى بأن قالت: نشهد بشراء زيد هذه الدابة من عمرو وهي الآن ملك لزيد، أو بالتسليم من عمرو لزيد بأن قالت: نشهد بشراء زيد هذه الدابة من عمرو وتسليم عمرو إيّاها لزيد.
إنما الكلام فيما إذا تجرّدت الشهادة عن ذلك، بأن شهدت بالشراء لا غير، ففي المسألة قولان، وكلاهما للشيخ قدّس سرّه، أوّلهما: عدم القبول وهو قوله في (المبسوط) واختاره المحقق والأكثر كما في (المسالك). والثاني: القبول وهو قوله في
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٥.