القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨١١ - مقدمة مباحث الشهادات
مقدمة مباحث الشهادات
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهرب العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمد وآله الطاهرين، لا سيّما خليفة اللَّه في الأرضين، الإمام الثاني عشر، الحجّة ابن الحسن العسكري، أرواحنا فداه، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين، من الأوّلين والآخرين.
أما بعد، فقد قال اللَّه عزّوجلّ:
«وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ»[١].
لقد أولى الفقه الجعفري اهتماماً بالغاً بموضوع «القضاء»، وكانت القوانين المقررة فيه في غاية الدقة والمطابقة مع ما تقتضيه الفطرة الإنسانية، وقد تقدّم منّا بعض الكلام حول أهمية القضاء وأثره، وموقعه في فقه أهل البيت.
وبعد الفراغ من البحث عن آداب القضاء، وصفات القاضي، جاء دور البحث عن أحكام الدعوى وموازين الحكم، التي منها «إن البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر»[٢].
[١] سورة المائدة ٥: ٤٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣/ ٣. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥.