القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٦٠ - هل تسمع دعوى المنكر فسق الحاكم أو الشهود؟
فيما إذا ضمّ إليها دعوى القبض، إذ لعلّ الموهوب له أجنبي، على أنه يرد مثله في دعوى البيع، إذ على هذا لابدّ من دعوى انقضاء المجلس أو الأيام الثلاثة في الحيوان، ولا قائل به»[١].
وأورد عليه في (الجواهر) بقوله: «وفيه: إن الصحّة بدون القبض ليس حقاً لازماً للمدّعى عليه، ضرورة رجوع ذلك إلى التهيّؤ للصحة مع تمام ما يعتبر فيها، وهبة الأجنبي مع القبض صحيحة ويترتب عليها الأثر وإن جاز له الفسخ، فإن المراد باللازمة المقتضية للاستحقاق على المدّعى عليه، لا كون المدّعى به أمراً لازماً على وجه لا يكون به خيار للمدّعى عليه ...»[٢].
قلت: والصحيح أنه ليس الإنكار فيما نحن فيه رجوعاً كالطّلاق، فإن الحكم المذكور يختص بالطلاق، ولذا لا يكون إنكار البيع فسخاً له، والقول بعدم اشتراط اللزوم غير بعيد، إلا أن يكون هناك إجماع.
هل تسمع دعوى المنكر فسق الحاكم أو الشهود؟
قال: «ولو ادّعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ولا بينة، فادّعى علم الشهود له، ففي توجه اليمين على نفي العلم تردّد، أشبهه عدم التوجّه، لأنه ليس حقّاً لازماً، ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة، ولأنه يثير فساداً»[٣].
أقول: لو لم يكن مورد الدعوى مالًا كقوله: لي عليك كذا من المال، ولا سبباً كالبيع كقوله: هذا المال الذي بيدك قد بعتني إيّاه، بل ادّعى أمراً له فيه نفع من حيث
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ١١٧، بتفاوت. وعنه جواهر الكلام ٤٠: ٣٧٨.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٣٧٨.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٠٦.