القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٠٧ - الصورة الاولى لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة
المسألة الأولى: وفيها صور:
الصورة الاولى: لو تنازعا عيناً في يدهما ولا بيّنة
قال المحقق: «لو تنازعا عيناً في يدهما ولا بينة، قضى بينهما نصفين، وقيل:
يحلف كلّ منهما لصاحبه»[١].
أقول: لو تنازعا عيناً ولا بيّنة لأحدهما، فتارة: تكون العين في يدهما معاً، وأخرى: تكون في يد أحدهما خاصة، وثالثة: تكون في يد ثالث.
ففي الصورة الاولى، لا خلاف في أنه يقضى بينهما نصفين، بأن تكون نصف العين لهذا ونصفها الآخر لذاك، إلا أن الخلاف في توقّف ذلك الحكم على أن يحلف كلّ من المدعيين لصاحبه وعدمه، فظاهر المحقق قدّس سرّه هنا وجماعة الثاني[٢]، واختار في (النافع)- كما قيل- الأول، وعليه جماعة، بل قيل إنه المشهور[٣]، وتظهر الثمرة في صورة نكول أحدهما بناءاً على التوقف، فإنه يحكم بكون كلّها للآخر.
واستدل للقول الأول: بأن هذه الصورة من مصاديق قولهم عليهم السلام:
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٠.
[٢] كتاب الخلاف ٦: ٣٢٩، المسألة ١. غنية النزوع ٢: ٤٤٤. اصباح الشيعة: ٥٣١.
[٣] المختصر النافع: ٢٧٧. كشف الرموز ٢: ٥٠٧. المهذب البارع ٤: ٤٨٧. كفاية الأحكام ٢: ٧٢٥. مسالك الأفهام ١٤: ٧٨. جواهر الكلام ٤٠: ٤٠٣.