القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨٠ - حكم ما لو أنكر المقر له الملكية للشي
حكم ما لو أنكر المقرّ له الملكية للشي:
قال: المحقق قدّس سرّه: «ولو أنكر المقرّ له حفظها الحاكم، لأنها خرجت عن ملك المقرّ و لم تدخل في ملك المقرّ له، ولو أقام المدّعى بينة قضى له»[١].
أقول: وحاصل ذلك سقوط يد المدّعى عليه المقر مطلقاً، أي، فلا تكون أمارة على الملك ولا تكون كاليد الأمانية مثلًا، فكأنها يد عدوانية فينتزعها الحاكم منه ويحفظها. وهذا أحد الوجوه الثلاثة التي ذكرها الشهيد الثاني في (المسالك) في هذه المسألة.
والثاني: وهو المنقول عن (التحرير): إنها تترك في يد المدّعى عليه المقرّ، إذ لا منازع له إلى قيام حجة، لأنه أقر للثالث وبطل إقراره فكأنه لم يقر[٢].
قال في (الجواهر): وفيه: إن بطلانه بالنسبة إلى تملك المقرّ له، لا بالنسبة إلى نفيها عنه، كما هو واضح[٣].
والثالث: وهو المنقول عن (القواعد)[٤]: إنها تسلّم إلى المدّعي، لخروجها عن ملك المقرّ له بإنكاره ولا منازع فيها للمدّعي.
قلت: وهذا هو الأقرب.
وأما قول صاحب (الجواهر): «وهو بعيد لكونها في يد». ففيه: إنه أيّ يد يريد، أما يد المقرّ فقد زالت بإقراره، وأما يد المقرّ له، فمنتفية بإنكاره، وأما يد
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٢.
[٢] تحرير الأحكام ٥: ١٦١/ ٦٤٩١. وعنه كشف اللثام ١٠: ٢٤٢.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٤٤٧.
[٤] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٦.