القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦١٩ - ٥ - أن يقول من هي بيده ليست لي ولا أدري لمن
وأما القول بالقرعة، فوجهه ما ذكره العلامة في (القواعد)[١]، إذ مع تساويهما في الأمرين يكون صاحب المال أو ذو اليد مجهولًا، لتردده بين الشخصين، والأمر المجهول يعرف بالقرعة.
فقيل: يحلفان مع ذلك، لأنه بالقرعة يعيّن ذو اليد فيكون المدّعى عليه، ويكون الآخر المدّعي، فإن لم يحلف المدّعى عليه وردّت اليمين على المدّعي لزمته.
وقيل: بعدم لزوم اليمين مع القرعة، لأنها قد عيّنت صاحب المال، فلا حاجة إلى اليمين حينئذ.
لكن الصحيح عدم الحاجة إلى القرعة مطلقاً، بعد وضوح الحكم بظهور الأدلة في التنصيف.
٥- أن يقول من هي بيده ليست لي ولا أدري لمن
والصورة الخامسة: أن يقول الثالث: ليست العين لي ولكن لا أدري لمن هي، أو يقول: لا أدري أنها لي أو لهما أو لغيرهما.
والحكم في هذه الصورة هو الحكم في العين التي لا يد لأحد عليها- وإن كان بين القولين المذكورين فرق من جهة سنذكره- وقد ادّعاها اثنان، وقد ذكر في (العروة) فيها وجوهاً:
الأول: إجراء حكم المدّعي والمنكر، لكون كلّ منهما مدّعياً ومنكراً، فمع حلفها أو نكولهما تقسم بينهما، ومع حلف أحدهما ونكول الآخر تكون للحالف لقوله عليه السلام: البينة للمدعي ... إلخ، ولرواية إسحاق بن عمّار: «فلو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البينة؟ قال: أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها
[١] قواعد الأحكام ٣: ٤٦٩.