القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨٢ - لو كان المقر له غائبا
فيغرم له بدل الحيلولة، ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك إن أثبت المدّعي الحق بالبينة، ولو استرجع العين من الغائب ودفعها إلى المدّعي وجب عليه- أي على المدّعي- ردّ المال الذي أخذه بدل الحيلولة.
وحيث يدّعي كونها لغائب، فإن ادّعى استيجاره العين منه مثلًا، فالحكم قبول قوله، نظير قول ذي اليد، فإن أثبت المدّعي كون المال ملكه، فقد ظهر بطلان الإجارة، وإن لم يتمكن من ذلك احلف المدّعى عليه على الإجارة وأُبقيت العين بيده.
ولو أقام البينة على الإجارة، فبناء على سماعها منه، هل تقدّم بيّنته على بينة المدعي باعتضادها باليد أولا؟
في القواعد: إشكال[١].
قلت: لا إشكال في أن بينة المدّعي من بينة الخارج، فيحتمل أن تكون بينة الآخر من بينة الخارج أيضاً، لكونه مقرّاً بعدم كونها له، فيتساقطان، ويحتمل أن يكون نفسه ذا يد لكونها بيده الآن فتكون من بينة الداخل، فعلى القول بتقدم بينة الخارج فالأمر واضح، وعلى القول بتقدم بينة ذي اليد- لحجيتها وتأيدها باليد- قدّمت، وهذا وجه توقف العلامة.
لكن في (الجواهر): الأقرب أنهما معا خارجان[٢].
قلت: لكن جعل بينة من له الانتفاع بما في يده من بينة الخارج، بعيد جدّاً.
وإن لم يكن مدّعياً للإجارة مثلًا، فهل له إقامة البينة كذلك أو لا، لكونه
[١] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٦.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٤٨٨.