القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨٣ - لو كان المقر له ممن يمتنع مخاصمته
أجنبياً؟ قال العلامة: يمكن أن يكون طرفاً للخصومة بدعوى المدعى عليه العلم بكونها له، فيحلّفه على نفي العلم، فله أن يقيم البينة حتى يدفع عن نفسه وجوب اليمين، وإن كانت البينة تشهد بكون ملك العين للمقرّ له ...
واختار في (الجواهر) عدم الجواز، فإنه إذا ثبت بالبينة كون العين للمقرّ له، فلا مجال لليمين على نفى العلم، وأيضاً: لما كان ملك المقرّ له ثابتاً بالبينة، فلا أثر للإقرار في إثباته حتى يدّعي عليه المدعي الإتلاف بالإقرار.
قلت: لكن الصحيح ما ذهب إليه العلامة، لأنه- بناء على حجية بينة الداخل- إن لم يكن عنده بينة كان عليه اليمين على نفي العلم، وإن كان له بينة جاز له إقامتها على إثبات ملك المقرّ له لتؤثر في سقوط اليمين عنه، اللهم إلا أن لا يكون هذا الأثر مجوّزاً له لإقامة البينة على ملك المقرّ له، إذ لا معنى لأن يقيم أحد بينة على ملك غيره.
نعم، يبقى الإشكال في أنه لا ملازمة بين ثبوت ملك الآخر وعدم علم المقر، بل يجوز للمدّعي دعوى العلم عليه حتى بعد قيام البينة وإعطاء العين للمقرّ له، فيحلفه على نفي العلم، ويكون أثره أنه إذا امتنع عن اليمين غرم.
لو كان المقرّ له ممن يمتنع مخاصمته
ولو أقرّ المدّعى عليه بكون العين لمن يمتنع مخاصمته وتحليفه، كما إذا قال هي وقف على مسجد كذا، أو هي ملك لطفل صغير، فهل يكون طرف الخصومة ولي الصغير أو متولّي الموقوفة؟
إن كان للمدّعي بينة أقامها وحكم له، وإلا فلا يحلف الولي والمتولّي، إذ لا أثر ليمينهما، إذن، لا يغني في هذا الفرع إلا البيّنة، وأما اليمين على نفي العلم، فالحكم