القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦١٠ - الصورة الاولى لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة
لكن الإنصاف أن القول الثاني غير بعيد، لأن أهل العرف يرون لكلّ واحد منهما يداً على النصف، فتحقق صغرى قاعدة «البينة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه».
أما حق الدعوى، ففي سقوطه بإسقاط صاحبه تأمل، وعلى فرضه، فإنه لا يحكم الحاكم بكون مورد الدعوى للمدّعى عليه.
وحيث رضي المدعي بيمين صاحبه وحلف، فقد ذهبت اليمين بحقّه، وعلى هذا يمكن حمل القول الثاني، أي إنه مع رضا الخصم بيمين خصمه فلا تداعي بينهما حتى يحلف كلاهما، بل إن حلف الخصم أخذ الكلّ، فلا تنصيف، فالقول بالحلف هو في صورة تحقق التداعي بينهما، لكن يبقى الكلام في كفاية الرضا باليمين هنا، مع أن المورد ليس مورداً حقيقياً لقاعدة المدّعي والمنكر، إلا أن يقال بعموم نصوص «ذهبت اليمين بحقه» لهذا المورد.
ولو لم يكن بينهما تداع وقد ماتا والعين في أيديهما، فهي على النصف بينهما، لعدم التداعي، وعلى تقديره من الورثة، فإن حلف أحدهما دون الآخر برضاه أخذ العين كلّها، وإن تداعيا فالقولان.
وإن ادّعى أحد الشريكين في تركة على الآخر العلم باستحقاق جميع تلك العين بهبة المورّت مثلًا، فهنا يحلف الآخر على نفي العلم.
ولو ادّعى الآخر هذه الدعوى كذلك، وقع التداعي، فيحلفان على نفي العلم.
وعلى القول الثاني، فمن الذي يحلف أوّلًا؟ المتّجه وفاقاً للجواهر يتّصل الأسبق منهما، ومع الاقتران قال: يقدّم من كان على يمين صاحبه، ويحتمل القرعة أو جعل الأمر بيد الحاكم نفسه.