القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٤٠ - صور الشهادة المشتملة على السبب
أقول: وحاصل هذا القول: عدم القضاء ببيّنة المدّعي مع وجود بينة المدّعى عليه أو احتمال وجودها.
لكن يردّه: أنه إذا كان كذلك، فلماذا كان ديدن المسلمين على خلاف ذلك، وهو القضاء للمدعي بمجرد إقامة البينة، من غير سؤال من المدّعى عليه عن وجود البينة عنده وعدم وجودها، كما هو شأن الفقيه في مقام الإفتاء حيث يفتي على طبق الخبر بعد الفحص واليأس عمّا يعارضه.
وأما القول بتقديم البينة المشتملة على ذكر السبب منهما، فلا دليل عليه في الأخبار، كالقول بالتقديم بالأعدلية، وأما تقديم الأكثر عدداً منهما، فقد يدل بعض الأخبار عليه.
لكن المختار هو القول الأول، وهو الأخذ ببينة الخارج، تبعاً للمشهور، واللَّه العالم.
هذا كلّه لو شهدتا بالملك المطلق.
صور الشهادة المشتملة على السبب
وأما لو اشتملت الشهادة على ذكر السبب، فهنا ثلاث صور:
فالاولى: شهادتهما معاً بالسبب، قال المحقق قدّس سرّه:
«ولو شهدتا بالسبب قيل: يقضى لصاحب اليد، لقضاء علي عليه السلام وقيل: يقضى للخارج، لأنه لا بيّنة على ذي اليد كما لا يمين على المدعي، عملًا بقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: واليمين على من أنكر، والتفصيل قاطع للشركة وهو أولى»[١].
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٢.