القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٣٣ - الأولى (لو ادعى بعد القسمة الغلط)
النظر في اللّواحق وهي ثلاث:
الأولى: (لو ادعى بعد القسمة الغلط)
قال المحقق: «إذا ادّعى بعد القسمة الغلط لم تسمع دعواه، فإن أقام بينة سمعت وحكم ببطلان القسمة، لأنه فائدتها تمييز الحق ولم يحصل، ولو عدمها فالتمس اليمين كان له إن ادّعى على شريكه العلم بالغلط»[١].
أقول: لا فرق بين أن نأخذ (الغلط) بمعنى الإشتباه أو بمعنى عدم صحّة التقسيم وإن كان عن عمد. وقوله (لم تسمع دعواه) أي مع عدم البينة، ومن المدّعى عليه الغلط؟ إنه القاسم، وقال ثاني الشهيدين: «لا فرق في عدم سماع دعوى الغلط في القسمة بمجرّدها بين كون القاسم منصوب الامام ومن تراضيا به وأنفسهما، لأصالة صحة القسمة إلى أن يثبت المزيل، ولأن منصوب الإمام كالقاضي لا يسمع الدعوى عليه بالظلم»[٢].
قال المحقق الآشتياني قدّس سرّه: «وقد تنظرّ فيه الاستاد العلامة بأن مرجع
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٥.
[٢] مسالك الأفهام ١٤: ٥٥.