القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٦٧ - هل تفتقر صحة الدعوى إلى الكشف؟
والنظر فيها، بل الدعاوى المتعلقة بأموال الناس ونفوسهم وأعراضهم، فيلزم أن يكون مورد الدعوى شيئاً يزعم المدّعي تعلّقه به. وبعبارة اخرى: لابدّ أن تكون نتيجة الدعوى والمرافعة إثبات حق يدّعيه المدّعي وجلب نفع إلى نفسه أو دفع ضرر عن نفسه، وكلّ دعوى تكون كذلك يجب على الحاكم سماعها، وأما في المورد الذي يتحقق النفع ويثبت للمدّعي بنفس الحكم الصادر من الحاكم- وأما قبله فلا يوجد شيء- فيلزم الدور، لأن نظر الحاكم في ذلك المورد ثم حكمه يتوقف على تحقق الحق من قبل، وتحقق الحق يتوقف على الحكم نفسه.
هل تفتقر صحة الدّعوى إلى الكشف؟
قال المحقق: «ولا تفتقر صحة الدعوى إلى الكشف في النكاح ولا في غيره»[١].
أقول: إنّ صحة الدّعوى التي اشترطناها لا تحتاج إلى الكشف والتحقيق عن الأسباب، سواء كانت الدعوى في الأملاك من الأعيان والديون أو في العقود من النكاح وغيره، وقد نبّه بذكر النكاح على خلاف بعض العامة فيه، ودليلنا على عدم الحاجة هو الإجماع.
قال: «وربما افتقرت إلى ذلك في دعوى القتل، لأن فائته لا يستدرك»[٢].
أقول: لأن للقتل أقساماً وأسباباً مختلفة، من العمد والخطاء وشبه العمد، ومن أن القتل مستند إليه بالمباشرة أو بالتسبيب، وأنه هل وقع منه منفرداً أو شاركه فيه غيره ... فلكلّ واحد من هذه الأقسام والحالات حكم، فلو أجمل في
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٧.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١٠٧.