القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٧٢ - تقدم الشهادة بالملك على الشهادة باليد
الشهادة بالإقرار
وأما لو شهد بأنه أقرّ له بالأمس ففي (القواعد): «ثبت الإقرار واستصحب موجبه وإن لم يتعرض الشاهد للملك الحالي»[١].
وفي (كشف اللثام): «كما إذا سمعنا نحن منه الإقرار حكمنا بالملك للمقرّ له إلى ظهور المزيل، والفرق بين ثبوت الملك بالإقرار وثبوته بالبينة واضح»[٢].
وفيه نظر- كما في (الجواهر)[٣]- فلو اخذت العين من زيد بإقراره أمس ثم وجدت بيده اليوم، أشكل رفع يده هذه بذاك الإقرار، لأن اليد الفعلية تعارض إقرار الأمس، وإن سقطت يده أمس بالإقرار اللاحق لها، لكشفه عن كونها يد عدوان مثلًا.
كما أن اليد الفعلية هذه لا تسقط بالبينة السابقة عليها التي رفعت يده بها عن العين.
تقدم الشهادة بالملك على الشهادة باليد
قال المحقق قدّس سرّه: «وكذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد، لأنها محتملة»[٤].
أقول: أي إن الشهادة باليد محتملة للملك وغيره، فتكون الشهادة بالملك
[١] قواعد الأحكام ٣: ٤٩٠.
[٢] كشف اللثام في شرح قواعد الأحكام ١٠: ٢٦١.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٤٤٤.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ١١٢.