القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٣٦ - لا تقبل شهادة الساهي والمغفل
طرح شهادته، بلا إشكال في ذلك كلّه وبلا خلاف كما في (الجواهر)[١].
وهل يكفي عدم الجنون في حال أداء الشهادة أو يشترط العقل في حال التحمّل كذلك؟ صرّح كاشف اللثام بالثاني[٢]، وصاحب (الجواهر) بالأوّل[٣]، لأن العدالة والضبط والتيقظ ترفع القدح فيه وإن كان قد تحمّلها في حال جنونه، مضافاً إلى تناول إطلاق أدلة قبولها له.
قلت: لكن الأوّل أولى، فإنه ليس حال هذا المجنون حال الصبي المميّز الذي تقبل شهادته لو أدّاها بالغاً، بل حاله حال الصبي غير المميز.
لا تقبل شهادة الساهي والمغفل
قال المحقق قدّس سرّه: «وكذا من يعرض له السهو غالباً، فربما سمع الشيء وأُنسي بعضه، فيكون ذلك مغيراً لفائدة اللفظ وناقلًا لمعناه، فحينئذ يجب الاستظهار عليه حتى يستثبت ما يشهد به»[٤].
أقول: في (الجواهر): على وجه يطمئنّ الحاكم بعدم غفلته فيما شهد به، ولو لكون المشهود به مما لا يسهى فيه، بل عبارة المتن والقواعد وغيرهما صريحة في اعتبار يقين الحاكم بذلك[٥]، لكنه لا يخلو من إشكال[٦]. لكن الظاهر كون البحث
[١] جواهر الكلام ٤: ١٥.
[٢] كشف اللثام ١٠: ٢٧٢.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ١٥.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ١٢٦.
[٥] قواعد الأحكام ٣: ٤٩٣، إيضاح الفوائد ٤: ٤١٨.
[٦] جواهر الكلام ٤١: ١٥.