القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨٨ - المسألة الاولى (حكم ما لو أقر المحكوم عليه أو أنكر)
أقول: وقوف الحكم بمجّرد دعوى أن المحكوم عليه شخص آخر غيره- مع إنكار ذلك الشخص- في غاية الإشكال، أللهم إلا أن يقال بأن الدعوى كانت على كلّي المسمّى بهذا الاسم وقد صدر الحكم عليه كذلك، ثم اشتبه المصداق الحقيقي بغيره، لكن صحّة الدّعوى على الكلّي المردّد محلّ خلاف. هذا كلّه مع كونه حيّاً.
قال المحقق: «وإن كان المساوي ميتّاً وهناك دلالة تشهد بالبراءة، إمّا لأن الغريم لم يعاصر، وإما لأن تاريخ الحق متأخر عن موته، الزم الأول وإن احتمل وقف الحكم حتى يتبيّن»[١].
أقول: وهذا أيضاً مشكل، بعد كون المدّعي قد خصّ هذا الشخص في الدعوى، وأُقيمت عليه الشهادة وصدر الحكم.
وقد فصّل بعضهم بين ما إذا ذكر الاسم والوصف، وكان الوصف محتملًا للاتفاق فيه مع غيره من أول الأمر، وبين ما إذا كان متعذراً اتّفاقه من أول الأمر ثم اتفق بعد ذلك، فحكم بالبطلان في الأول دون الثاني.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٩.