القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٨٤ - هل تعتبر المروة؟
هل تعتبر المروة؟
بقي شيء: وهو أن المحقق قدّس سرّه لم يتعرّض للمروّة، فهل هي جزء من العدالة أو شرط في قبول الشهادة، أو لا؟
قال في (الجواهر): كأن المحقق لم يجعل ترك المروّة قادحاً في العدالة أو يتوقف في ذلك، وهو قول محكي عن بعض العلماء، من حيث أن منافيها مناف للعادة لا الشرع.
والمحكي عن الأشهر: اعتبارها في الشهادة، فالمشهور على أنها شطر من العدالة، وقيل: هي خارجة عنها لكنها شرط في قبول الشهادة كالعدالة، وقد أغرب العلامة في القواعد حيث جمع بين الأمرين، فجعلها جزء من العدالة[١] ثم جعلها شرطاً آخر كالعدالة[٢] لقبول الشهادة[٣].
هذا بالنسبة إلى الأقوال[٤].
[١] قواعد الأحكام ٣: ٤٩٤.
[٢] قواعد الأحكام ٣: ٤٩٥.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٣٠ ٣١.
[٤] كما في الجواهر. وفي رسالة الشيخ الأعظم( رسائل فقهيّة: ١٧): المشهور بين من تأخر عن العلامة اعتبار المروة في مفهوم العدالة، وهو الذي يلوح من عبارة المبسوط أما كلام غير الشيخ ممن تقدم على العلامة فلا دلالة فيه بل ولا إشعار على ذلك. وممن لم يعتبر المروّة في العدالة: المحقق في الشرائع والنافع، وتبعه العلامة في الإرشاد وولده في موضع من الإيضاح، وهو ظاهر الشهيد في النكت. قال الشيخ: والحاصل: إنه لو ادعى المتتبع أن المشهور بين من تقدم على العلامة عدم اعتبار المروة في العدالة، خصوصاً في غير الشاهد، لم يستبعد ذلك منه، لما عرفت من كلمات من عدا الشيخ، وأما الشيخ فالعدالة المذكورة في كلامه لا تنطبق على ما ذكره المتأخرون. قال: وينبغي الجزم بعدم اعتبارها في العدالة المعتبرة في الإمام.