القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨٤ - حكم ما لو تغير حال الحاكم الأول
طبق فتواه قبل التغير صحيح بلا كلام، ويقرّ ما وقع بحسب فتواه من بيع أو نكاح أو ما شابه ذلك على ما كان عليه.
وقد استدلّ لما ذكره المحقق قدّس سرّه بأمرين:
دهما: إن ظهور الفسق يشعر بالخبث الباطني وقيام الفسق يوم الحكم.
والثاني: إنه يصح أن يقال بعد فسقه بأنه حكم فاسق فعلًا، فلا يجوز العمل به وإنفاذه.
لكن كلا الأمرين واضح الضعف، ولا يقاومان إطلاقات الأدلّة، ومن هنا ذهب جماعة كالأردبيلي[١] والنراقي[٢] إلى عدم الفرق بين الفسق والموت، أخذاً بإطلاقات أدلة حجّية حكم الحاكم، إلا أن ذهاب المشهور إلى ما ذكره المحقق، بل دعوى بعضهم عدم الخلاف فيه، يمنعنا من الجزم بعدم الفرق.
وربما يؤيد المشهور بما ذهب إليه بعض الأصحاب من الفرق بين الفسق وغيره من الموانع في بعض الموارد.
فمن ذلك: ما لو تغيّر حال الشاهدين بعد أداء الشهادة وقبل الحكم طبق شهادتهما بموت أو جنون مثلًا، لم يقدح ذلك في قبول الشهادة وترتّب الأثر عليها، بخلاف ما لو تغيّر بفسق فلا تعتبر.
ومن ذلك أيضاً: ما لو تغير حال شاهدي الأصل قبل الحكم بشهادة شاهدي الفرع، فإنه يمنع عن الحكم إن كان التغير بفسق، ولا يمنع إن كان بغيره.
ويؤيده أيضا: جواز البقاء على تقليد المجتهد الميت دون الفاسق.
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ٢١٦.
[٢] مستند الشيعة ١٧: ١٠٢.