القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٦٥ - المسألة السابعة (حكم تداعى الزوجين متاع البيت)
وعن العلامة في (المختلف) الرجوع في المسألة إلى العرف والعادة حيث قال:
«والمعتمد أن نقول: إنه إن كان هناك قضاء عرفي يرجع إليه ويحكم به بعد اليمين، وإلا كان الحكم فيه كما في غيره من الدعاوى ...
لنا: إن عادة الشرع في باب الدعاوى بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ما ذكرنا، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل، وبأن المتشبث أولى من الخارج، لقضاء العادة بملكية ما في يد الإنسان غالباً، وحكم بإيجاب البيّنة على من يدّعي خلاف الظاهر والرجوع إلى من يدّعي الظاهر، وأما مع انتقاء العرف فلتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لأحدهما فتساويا فيها ...
واعلم أن ما رواه الشيخ من الأحاديث يعطي ما فصّلناه نحن أولًا، ويدل عليه حكمه عليه السلام بأن العادة قاضية بأن المرأة تأتي بالجهاز من بيتها فحكم لها به، وإن العادة قاضية بأن ما يصلح للرجال خاصة فإنه يكون من مقتضياته دون مقتضيات المرأة، وكذا ما يصلح للمرأة خاصة يكون من مقتضياتها دون مقتضيات الرجل، والمشترك يكون للمرأة، قضاءاً لحق العادة الشائعة، ولو فرض خلاف هذه العادة في وقت من الأوقات أو صقع من الأصقاع لم يحكم لها»[١].
وهذا الذي ذكره العلامة جعله في (المسالك) قولًا رابعاً في المسألة، لكن صاحب (الجواهر) أرجعه إلى القول الثاني، فقال بعد أن أورد عبارة (المختلف):
«إن مبناه أوّلًا وآخراً الرجحان الناشيء من العادة ولو لكون الشيء لا يصلح إلا لأحدهما فإن العادة قاضية بذلك، فمرجع كلام المشهور حينئذ إلى ذلك، خصوصاً بعد تصريح ابن ادريس- الذي قد عرفت دعواه الإجماع على ذلك فيما حكي عنه-
[١] مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ٨: ٤١١.