القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٣١ - الأقوال في شهادة الصبي
السلام. وقال الشيخ في النهاية: تقبل شهادتهم في الجراح والقصاص[١].
وقال في الخلاف: تقبل شهادتهم في الجراح مالم يتفرّقوا، إذا اجتمعوا على مباح[٢].
والتهجّم على الدماء بخبر الواحد خطر، فالأولى الإقتصار على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة: بلوغ العشر، وبقاء الإجتماع، إذا كان على مباح، تمسّكاً بموضع الوفاق»[٣].
أقول: مقتضى الجمع بين الأخبار التي ذكرناها هو القبول في القتل، إلا أن الشروط المعتبرة فيه مختلف فيها كما سيأتي، وليس في شيء من الأخبار ذكر للجراح، إلا أن جماعة يذكرونه مع القتل كما في عبارة المحقق، ولعلّه للأولويّة، لكن إثباتها مشكل، وإلّا لزم القبول في جميع الامور، لوضوح أهمية القتل منها، اللهم إلا أن يكون الدليل عبارة الشيخ في (النهاية) التي ذكرها المحقق، بناء على أن عباراتها متخذة من متون الأخبار، مؤيداً بخبر دعائم الإسلام[٤].
أمّا في (الخلاف)، فقد ذكر الجراح ولم يذكر القتل[٥]، وعليه المحقق في (النافع)[٦] بل هو معقد إجماع محكي (الخلاف) و (الانتصار)[٧]، فيكون هو الدليل العمدة، لكن في (التحرير) و (الدروس) الإشتراط بأن لا يبلغ الجراح
[١] النهاية: ٣٣١. وفيه: في الشجاج والقصاص.
[٢] كتاب الخلاف ٦: ٢٧٠، المسألة ٢٠.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٢٥.
[٤] دعائم الإسلام ٢: ٤٠٨/ ١٤٢١.
[٥] كتاب الخلاف ٦: ٢٧٠، المسألة ٢٠.
[٦] المختصر النافع: ٢٧٨.
[٧] جواهر الكلام ٤١: ١١.