القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٣٩ - المسألة الثالثة (حكم دعوى رقية الصغير المجهول النسب)
الخصوصيات بحث، وإن كان قول الأكثر ذلك، لكن حجية قوله من آثار حجية اليد، ومع الشك في قابلية الشي للملكية يشكل ترتيب الأثر على قول ذي اليد، ولذا وقع الكلام في ملكية الكبير الساكت والمجنون، فقال بعضهم بعدم حجية قول ذي اليد.
وبما ذكرنا ظهر عدم تمامية تقديم اليد على أصالة الحريّة من جهة تقديم الأمارة على الأصل، فإن اليد أمارة وحجة على الملكية فيما يقبلها.
فيبقى الإجماع، لكن يحتمل كون مدركه قاعدة اليد، فلا يمكن الاعتماد عليه.
فظهر أن الصحيح هو سماع دعوى الصغير في حال صغره، لكن الاستدلال عليه بالخبر المزبور ضعيف من جهة أخرى، فقد اشتمل على أنه إذا «لم تقم المرأة البينة على ما ادّعت خلّي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت» والحال أنه حيث أقرّت المرأة بكون الجارية ابنتها، فقد وجب عليها نفقة الجارية وإن لم يثبت النسب من جهة عدم البينة، ولعلّ هذا وجه إعراض الأصحاب عن هذا الخبر.
وأما إذا كبر الصغير فأنكر، فالحق سماع دعواه، فإن أقام بينة على أنه ابن فلان أو إنه لقيط فهو، وإلا حلف المدّعي، وإنما تسمع دعواه لأن كلّ دعوى يمكن أن تكون صحيحة فهي مسموعة.
لا يقال: بأنه يستلزم النقض.
لأنا نقول: بأن النقض يتحقق بأن يطالب الرجل باليمين بعد الكبر على دعواه السابقة التي حكم فيها الحاكم، وأما إقامة دعوى جديدة فلا مانع منها ولا تكون نقضاً.
هذا كلّه في الصغير.