القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٢٧ - حكم ما لو ادعى عبد أن مولاه أعتقه وادعى آخر شراءه منه
هناك، فما عبّر عنه بالتوهّم هو الصحيح.
ولو شهدت احداهما بوقوع البيع يوم الخميس، والاخرى بوقوعه يوم الجمعة، فالمتأخر باطل إن كان البيع واحداً، وإلا، فإن أمكن الجمع فهو، وإلا كان الثاني باطلًا.
ثم إنه يلزم أن تكون الشهادة على الملك، ولذا لا تسمع دعوى الشراء من زيد حتى لو أقام البينة، بل يلزم أن تكون الدعوى والشهادة كلتاهما مشتملتين على شراء العين منه وأنها ملك له، إذ يجوز- في مفروض المسألة هنا- أن يكون قد اشترى أحدهما العين للآخر وأن يكون باعها أحد البائعين وكالةً عن الآخر أو فضولًا، وهذا ما ذكره العلامة في (القواعد) والشهيد الثاني في (المسالك) قال:
وسيأتي اختيار المصنف إيّاه وكأنه تركه هنا اتّكالًا عليه ... وبالجملة، إنه يشترط أن يكون المدّعى والمشهود به هو الشراء من المالك، سواء ثبتت ملكية البائع باليد أو بالبينة[١] ...
حكم ما لو ادّعى عبد أن مولاه أعتقه وادّعى آخر شراءه منه
قال المحقق قدّس سرّه: «ولو ادّعى عبد أن مولاه أعتقه وادّعى آخر أن مولاه باعه منه، وأقاما البينة، قضي لأسبق البينتين تأريخاً، فإن اتفقتا قضي بالقرعة مع اليمين»[٢].
أقول: لو ادّعى عبد أن مولاه أعتقه، وادّعى شخص آخر أن مولى العبد قد
[١] هذا إشارة إلى عبارة المسالك، مسالك الأفهام ١٤: ١١٢. التي أوردها صاحب الجواهر وقال بأنها تطويل بلا طائل.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١١٥.