القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٩٩ - هل يشترط إصلاح العمل زيادة عن التوبة؟
بين الزيادة والنقيصة هو عدم الزيادة.
هذا كلّه في حد التوبة في هذا المقام.
وأما «الإصلاح» فهل هو شرط زيادة عن التوبة؟ وما معناه؟
هل يشترط إصلاح العمل زيادة عن التوبة؟
قال المحقق قدّس سرّه: «وفي اشتراط إصلاح العمل زيادة عن التوبة تردد، والأقرب: الإكتفاء بالإستمرار، لأن بقاءه على التوبة إصلاح ولو ساعة»[١].
أقول: الأصل في هذا قوله تعالى: «إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ»[٢] ولم تذكر الآية شيئاً زائداً على «الإصلاح» فقيل: العطف تفسيري ولا يشترط شيء زائداً على التوبة[٣]، وقيل: يشترط إصلاح العمل زيادة عن التوبة[٤]، فقيل: يكتفى في إصلاح العمل بالاستمرار على التوبة[٥]، وقيل: المراد إصلاح الحال والنفس بمنعها عن ظهور ما ينافي العدالة[٦].
قال في (الجواهر): التأمل الجيّد يقتضي كون المراد بالإصلاح إكذاب نفسه بين الناس الذي يكون به إصلاح لما أفسده من عرض المقذوف بقذفه، وذلك لظهور النصوص أو صراحتها في مغفرة ذنب القاذف بالتوبة وإكذاب نفسه، وأنه لا يحتاج بعد ذلك إلى أمر آخر، والآية ذكرت التوبة والإصلاح، فيعلم حينئذ كون
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢٨.
[٢] سورة النور ٢٤: ٥.
[٣] كشف اللثام ١٠: ٢٩٠.
[٤] كتاب الخلاف ٦: ٢٦٤ المسألة ١٣، السرائر ٢: ١١٦ و ٣: ٥٢٢.
[٥] مختلف الشيعة ٨: ٤٨١، مسالك الأفهام ١٤: ١٧٥.
[٦] رياض المسائل ١٥: ٢٨٠.