القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٧١ - هل تسمع دعواه أن هذه بنت أمته أو ثمرة نخله؟
هل تسمع دعواه أن هذه بنت أمته أو ثمرة نخله؟
قال المحقق: «ولو ادّعى أن هذه بنت أمته لم تسمع دعواه، لاحتمال أن تلد في ملك غيره ثم تصير له، وكذا لو قال: ولدتها في ملكي، لاحتمال أن تكون حرّة أو ملكاً لغيره»[١].
أقول: ومن فروع اشتراط كون مورد الدعوى حقاً لازماً يدّعيه المدعي بصراحة ووضوح: أنه إذا قال: هذه بنت أمتي، فهل تسمع هذه الدعوى أولا؟
وهذه الدعوى تتصور بوجهين: أن تكون هي بيد زيد وهو يريد أخذها منه بهذه الدعوى، وأن تكون بيده فيدّعيها زيد فيقول هذه بنت أمتي، بمعنى أنه إذا لم يدّع ذلك تثبت دعوى زيد.
وكيف كان، فإن هذه الدعوى أعمّ من أن يكون موردها حقاً لازماً، وحيث أنها ليست صريحة في ذلك فلا تسمع.
وكذا لو ضمّ إلى تلك الدعوى قوله: ولدتها في ملكي، أو ادّعى هذه الجهة دعوى مستقلة، كأن يقول: هذه ولدتها أمتي في ملكي.
قال المحقق قدّس سرّه: «وكذا لا تسمع البينة بذلك ما لم يصّرح بأن البنت ملكه، وكذا البينة»[٢].
أقول: وكما لا تسمع الدعوى الصريحة، كذلك لا تسمع البينة غير الصريحة، فإن قالت بأن هذه مملوكة فلان، سمعت، ولو قالت: ولدتها امها
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٧.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١٠٨.