القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٣٩ - الثانية (إذا أقتسما ثم ظهر البعض مستحقا)
مشاعاً ...»[١].
فنقول: إذا اقتسم المتقاسمان المال بينهما، ثم ظهر كون بعض المال مستحّقاً لغيرهما، فتارة: يكون المال المستحق للثالث معيّناً، وأخرى: يكون مشاعاً، فإن كان معيّناً فهنا صور:
الاولى: أن يكون المال المستحق مع أحدهما دون الآخر، فهنا تبطل القسمة بلا إشكال ولا خلاف، لبقاء الشركة حينئذ في النصيب الآخر، لعدم تحقق التعديل بين النصيبين.
والثانية: أن يكون المال المستحق في مال المتقاسمين كليهما بالسويّة، وهنا لا تبطل القسمة بلا خلاف ولا إشكال، لأن الغرض من القسمة- وهو إفراز كلّ واحد من الحقّين عن الآخر- حاصل، فالقدر المسلّم به زوال الشركة الكائنة بينهما بهذه القسمة، وأما كون الثالث شريكاً مع كلً واحد، فهذا فيه بحث سيأتي. وما عن بعض العامّة من احتمال بطلان القسمة هنا لتبعض الصفقة، ضعيف، لأنه مبني على أن القسمة بيع، وقد تقدّم أنها معاملة مستقلة وليست ببيع.
والثالثة: أن يكون المال المستحق فيهما لا بالسويّة، ففي هذه الصورة تبطل القسمة، لعدم تحقق الشرط في القسمة وهو التعديل بعد إخراج سهم الثالث.
وحيث يتحقق التعديل فيحكم بصحة القسمة، كما في الصورة الثانية، فلا حاجة إلى تقييد ذلك بما إذا لم يحدث نقص في حصّة أحدهما بأخذ المال المستحق، ولم يظهر به تفاوت بين الحصّتين، مثل أن يسدّ طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه، لوضوح
[١] المبسوط في فقه الإمامية ٨: ١٤٢.