القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤٣ - المسألة الرابعة (حكم ما لو ادعى اثنان كون الذبيحة له وفي يد كل بعضها)
شرعاً، ولا يقدح في ذلك اليد السابقة، بل لعلّ الحكم كذلك في الجزئين المنفصلين، ضرورة اتّحاد الملاك فيهما، كما تقدم الكلام في ذلك في قسم العبادات»[١].
أقول: كيف يكون اللّحم الواحد الذي يملكه المسلم والكافر على الإشاعة بعضه نجساً- وهو الذي كان في يد الكافر- والبعض الآخر طاهراً وهو الذي كان في يد المسلم؟ إن هذه الذبيحة إما ميتة نجسة كلّها وإما طاهرة كلّها، فما ذكره رحمه اللَّه مشكل، لا سيما في المشاع.
نعم، يمكن معاملة الطاهر مع ما يجئ من خارج بلاد المسلمين من الجلود، فيما إذا احتملنا إحراز البائع المسلم له بطهارته، أما في مسألتنا هذه، فإن الذي بيد المسلم مقطوع بكونه مأخوذاً من الكافر وإن أصبح ملكاً له الآن بعد المرافعة بحكم الحاكم، وعلى ما ذكرنا، فلو علمنا بكون اللّحم الموجود الآن بيدالكافر مذبوحاً بيد المسلم حكمنا بطهارته.
فالحاصل: إنه على أثر حكم الحاكم، يكون ما في يد المسلم مختصاً له، وهذا هو القدر المتيقن، وأما ترتب أثر الطهارة أيضاً على هذا الحكم واليد الحاصلة بعده، فمشكل جدّاً.
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٨٠.