القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٤٩ - النظر في أخبار الترجيح وطريق الجمع بينها
هذه هي نصوص المسألة، وهي مختلفة، ولقد اختلفت بتبعها أقوال الأصحاب فيها:
فبين من اقتصر على اعتبار الأعدلية خاصة، كالمفيد، ومن اقتصر على اعتبار الأكثرية كذلك، كالإسكافي والصدوقين، نعم، ذكرا قبل اعتبارها أن أحق المدعيين من عدّل شاهداه، فإن استوى الشهود في العدالة فأكثرهما شهوداً، وهو ليس نصّاً في اعتبار الأعدليّة.
وبين من اقتصر على اعتبارهما خاصة ولم يذكر الترتيب بينهما ولا القرعة بعدهما، كالشيخ في موضع من (الخلاف) قائلًا إنه الظاهر من مذهب الأصحاب، وبين من اقتصر على ذكر المرجح مطلقاً، من دون بيان له ولا ذكر قرعة، كالديلمي والشيخ في موضع من (الخلاف)، لكنه ذكر القرعة بعد العجز عن الترجيح مدعياً عليه إجماع الإماميّة.
وبين من فصّل بعين ما في العبارة، لكن مقدماً للأكثرية على الأعدلية، كالحلّي في (السرائر) وعزاه إلى ظاهر الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه.
وبين من اقتصر على القرعة خاصة، كالعماني.
النظر في أخبار الترجيح وطريق الجمع بينها:
فنقول: إن هذه النصوص على طوائف:
الاولى: ما يدل على التنصيف، كخبر غياث بن إبراهيم، والحكم بالتنصيف قد يكون من جهة تساقط البينتين، فتكون مثل صورة دعوى المدعيين بلا بينة، والدليل على التنصيف هو ما ذكر هناك.
لا يقال: التنصيف يوجب العلم بالخلاف.