القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٠٩
شراب يتخذ من البسر المفضوخ أي المشدوخ[١].
ويترتب ما ذكر من الآثار ولو شرب منه قطرة، وفي (كشف اللثام) و (الجواهر) قال الشافعي: من شرب يسيراً من النبيذ أحدّه ولا أُفسّقه ولا أردّ شهادته. وعن أبي حنيفة: لا أحدّه ولا أفسّقه ولا أردّ شهادته[٢].
قال في (الكفاية): والأصحاب أطلقوا الحكم بأن شارب الخمر تردّ شهادته ويفسق، وهذا يدلّ على كون ذلك عندهم كبيرة[٣].
قال المحقق: «وكذا الفقاع، وكذا العصير إذا غلا من نفسه أو بالنار ولو لم يسكر، إلا أن يغلي حتى يذهب ثلثاه»[٤].
أقول: أما الفقاع فهو خمر قد استصغره الناس، وأما العصير العنبي فإذا غلا بنفسه أو بالنار يحرم وإن لم يسكر، فإن غلى حتى يذهب ثلثاه حلّ الثلث الباقي. قال في (الكفاية): قد ذكروا في هذا المقام العصير العنبي إذا غلا قبل ذهاب الثلثين، وتحريمه ثابت، لكن في كونه كبيرة تأمل، والأقرب عدم ذلك[٥].
فتأمل.
قال: «وأما غير العصير من التمر والبسر فالأصل أنه حلال ما لم يسكر»[٦].
أقول: أي، فإن أسكر حرم، لأن كلّ مسكر حرام.
[١] النهاية في غريب الحديث ٣: ٤٥٣.
[٢] كشف اللثام ١٠: ٢٩٢، جواهر الكلام ٤١: ٤٦ و ٤٧.
[٣] كفاية الأحكام ٢: ٧٥٠.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ١٢٨.
[٥] كفاية الأحكام ٢: ٧٥٠.
[٦] شرائع الإسلام ٤: ١٢٨.