القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٢٦ - المسألة الثانية (في قسمة الأرض التي فيها زرع)
المسألة الثانية: (في قسمة الأرض التي فيها زرع)
قال المحقق قدّس سرّه: «لو كان بينهما أرض وزرع، فطلب قسمة الأرض حسب، أُجبر الممتنع»[١].
أقول: وقد نقل هذا عن الشيخ، بل الظاهر أنه رأي المشهور، وفيه تأملّ، لأنه إذا طلب أحدهما قسمة الأرض حسب فقال الآخر: لا، بل يقسم الكلّ، أي الأرض وما عليها، فلماذا يجبر هذا ولا يجبر ذاك؟ هذا غير واضح عندنا.
قال المحقق: «لأن الزرع كالمتاع في الدار»[٢].
أقول: يعني فرق بين الأرض والبناء وبين الأرض والزرع، فإن البناء تابع للأرض التي بني عليها، بخلاف الزرع فإنه لا يتبع الأرض بل هو كالمتاع في الدار، فيجوز بيع الأرض مجرّداً عن الزرع لعدم التبعية، كما تباع الدار ولا يباع معها المتاع الموجود فيها، ومن هنا، فإذا أراد أحدهما تقسيم الأرض وحدها أُجبر الممتنع، ولازم هذا أنه إذا طلب الآخر تقسيم الزرع أيضاً أُجبر الآخر على ذلك لفرض الاستقلال.
قال: «فلو طلب قسمة الزرع، قال الشيخ: لم يجبر الآخر، لأن تعديل ذلك
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٤.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١٠٤.