القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦٧ - حكم إنهاء الحكم بالشهادة
حكم إنهاء الحكم بالشهادة:
قال المحقق قدّس سرّه «وأمّا الشهادة، فإن شهدت البينة بالحكم، وبإشهاده إياّهما على حكمه تعيّن القبول»[١].
قال في (الجواهر): لعلّه لعموم ما دلّ على وجوب قبول حكمه الذي هو من حكمهم عليهم السلام، ولذا كان الرادّ عليه رادّاً عليهم، وما دلّ على حجية البيّنة.
ثم إن المحقق قدّس سرّه ذكر أن تكون الشهادة على الحكم وعلى الإشهاد معاً احتياطاً، وذلك، لأن الحاضر في مجلس الحكم قد لا يلتفت إلى ما وقع مع خصوصياته، لكن عندما يشهد على الأمر يصغى إليه ويلتفت إلتفاتاً كاملًا، فتكون شهادته حينئذ أتم[٢].
وقد ذكر المحقق لما ذهب إليه من تعيّن قبول الشهادة وجوهاً أربعة:
فالأول ما ذكره بقوله: «لأن ذلك مما تمس الحاجة إليه، إذ احتياج أرباب الحقوق إلى إثباتها في البلاد المتباعدة غالب، وتكليف شهود الأصل التنقل متعذر أو متعسر، فلابدّ من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء، ولا وسيلة إلا رفع الأحكام إلى الحكّام، وأتم ذلك احتياطاً ما حررناه.
لا يقال: يتوصّل إلى ذلك بالشهادة على شهود الأصل.
لأنّا نقول: قد لا يساعد شهود الفرع على التنقل والشهادة الثالثة لا تسمع».
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٦.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٣٠٦.