القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦٩ - حكم إنهاء الحكم بالشهادة
الشهادة على الأصل، وحجيتها، مخصوصة بتلك المرتبة، وأما الشهادة على الحكم التي هي في المرتبة الثانية عن شهادة الأصل، فلا تختص حجيّتها بتلك المرتبة، بل الشهادة على الشهادة على الحكم حجة أيضا، وهي المرتبة الثالثة. إنتهى.
لكن هذا في الحكم الأول المستند إلى الشهادة على الأصل، وصاحب (المسالك) لم يتعرض للشهادة على حكم الحاكم الثاني المستند إلى الشهادة على الشهادة، والمستند إلى الشهادة على الحكم المستمر باستمرار الزمان، فظهر أن كلا التقريرين صحيح.
فالجواهر نبّه على الفرق بين الشهادة على الحكم، والشهادة على الشهادة، والمسالك نبّه على قصور الشهادة على الشهادة عن الشهادة على الحكم بمرتبة، لكن الأول مشتمل على فوائد أكثر.
قال في (الجواهر): إن ما ذكره صاحب المسالك فرض نادر[١].
قلت: وليكن نادراً، فإن الشارع جعل طريقاً لفصل الخصومة فيه أيضاً من باب اللطف.
وظاهر هذا الوجه هو التعليل لثبوت الحكم، وإذ ثبت ووصل إلى الحاكم الثاني وجب القبول والإنفاذ، لأن ملاك الثبوت والقبول هو ما ذكره من التعليل المذكور.
والوجه الثاني ما ذكره بقوله: «ولأنه لو لم يشرع إنهاء الأحكام بطلت الحجج مع تطاول المدد».
أي: الحكم بالإنفاذ موقوف على أمرين: أحدهما: قبوله الحكم، والثاني:
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٣٠٧.