القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٢٩ - الصورة الاولى كون العين بيد المتداعيين
فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف، فقضى بها للحالف، فقيل له: فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة، فقال: أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين، قيل: فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البينة. قال: أقضي بها للحالف الذي هو في يده[١].
بل ربما كان هو دليل التحالف على القول الأول، وإن لم نقل به في غيره.
إلا أنه خبر واحد وفي سنده ما فيه، والمشهور نقلًا وتحصيلًا على خلافه، فلا يصلح مقيداً لما دلّ ممّا تسمعه من النصوص وغيره على التنصيف بدونه»[٢] ...
أقول: قال المجلسي قدّس سرّه في (مرآة العقول) في رواية إسحاق المذكورة: «حسن أو موثق»[٣]، على أنك قد عرفت عمل المشهور بها في المسألة السابقة، وذلك يجبر ضعفها إن كان.
وحينئذ، تصلح هذه الرواية لتقييد أدلّة البينة على المدّعي واليمين على من ادعي عليه، فلا مانع من القول بالتحالف في هذه الصورة، جمعاً بين الأدلّة.
وبعبارة أخرى: إن يد كلّ واحد هي في الواقع عند أهل العرف على نصف العين، فكلّ منهما يقيم البيّنة لأنه يدعي النصف الآخر الذي بيد غريمه، ويحلف على إنكار كون هذا النصف الذي بيده لغريمه، ودليل هذا التحالف هو رواية إسحاق المزبورة، وقد عرفت اعتبارها.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٠/ ٢. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٤١١- ٤١٢.
[٣] مرآة العقول ٢٤: ٢٨٧.