القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠٤ - حكم الإختلاف في الاجرة ولا بينة
وعن الشيخ في المسألة قولان آخران:
أحدهما: ما عن موضع من (الخلاف) وهو القول بالقرعة مع اليمين[١]، قال في (الجواهر): ولعلّه لإشكال الحال عليه في أنه من التداعي أو من المدّعي والمنكر، لكن قد عرفت أن المرجع هو العرف والأمر عند أهل العرف فيه واضح.
قال: ولم يتعرض الشيخ لما إذا نكلا معاً بعدها، فهل تقسم الزيادة بينهما أو يوقف الحكم؟[٢]
وجه الأوّل هو: أن ذلك مقتضى الحكم بالعدل، كما ذكرنا سابقاً في مسألة العين التي وقع النزاع عليها وليس لأحدهما يد.
لكن فيه: إن مورد نصوص التنصيف هو العين كما عرفت هناك، ولا وجه لإسراء الحكم من العين إلى الدين، وكونه مقتضى الحكم بالعدل محلّ تأمل.
وأما توقيف الحكم، فإن كان النزاع في ابتداء المدّة فلا بأس، وتكون النتيجة انفساخ العقد، وأما مع استيفاء المدة بعضاً أو كلّاً، فلا يمكن القول به، كما هو واضح.
قال في (الجواهر): وقد يقال مع الاستيفاء بوجوب دفع أقل الأمرين، من أجرة المثل المفروض كونها أقل مما يدّعيه الموجر، ومن المسمّى الذي يدّعيه المستأجر على الثاني[٣].
قلت: هذا غير واضح، لأنه قد يكون المسمّى الذي يدّعيه المستأجر أكثر من اجرة المثل، فلابدّ من أن يوخذ بمقتضى إقراره.
[١] كتاب الخلاف ٦: ٣٣٧ المسألة ١٠.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٤٥٩.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٤٥٩.