القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٦٨ - المسألة السابعة (حكم تداعى الزوجين متاع البيت)
فيه بقول إبراهيم النخعي: ما كان من متاع الرجل فللرجل، وما كان من متاع النساء فللمرأة، وما كان من متاع يكون للرجل والمرأة قسّمه بينهما نصفين.
ثم ترك هذا القول فقال: المرأة بمنزلة الضيف في منزل الرجل، لو أن رجلا أضاف رجلًا فادًعى متاع بيته كلّف البينة، وكذلك المرأة تكلّف البينة، وإلا فالمتاع للرجل.
ورجع إلى قول آخر فقال: القضاء أن المتاع للمرأة إلا أن يقيم الرجل البينة على ما أحدث في بيته.
ثم ترك هذا القول، ورجع إلى قول إبراهيم الأول.
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: القضاء الأخير وإن كان رجع عنه، المتاع متاع المرأة إلا أن يقيم الرجل البينة، قد علم من بين لابتيها يعني: بين جبلي منى- إن المرأة تزفّ إلى بيت زوجها بمتاع- ونحن يومئذ بمنى-»[١].
ووجه الجمع بينهما: إن دعوى الرجل ملكية ما يصلح للرجل تحتاج إلى إثبات، لأن المتاع الذي تأتي المرأة به إما ملك لها وإما باق على ملك أبيها، فلو ادّعى التمليك له بهبة أو نحوها كان عليه الإثبات.
ولا يمكن تقييد ملكية المرأة أو أبيها بغير ما يصلح للرجل، لكن العكس صحيح بأن نقول: كلّ ما يصلح للرجال فللرجل، إلا إذا كانت المرأة قد جاءت به من بيت أهلها.
وأما قوله عليه السلام في ذيل خبر النخّاس: «ومن استولى على شيء فهو له» فيمكن أن يكون المراد منه نفس المراد من صدره، أو يراد منه أمر آخر، وهو
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٨ وانظر ما بعده.