القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٢١ - ٥ - أن يقول من هي بيده ليست لي ولا أدري لمن
خرج سهمه وضمنته نصيبهم[١]. الحديث.
والاخرى: إذا وطى رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعاً، أقرع الوالي بينهم، فمن قرع كان الولد له، يردّ قيمة الولد على صاحب الجارية»[٢] الحديث.
وعمل بها الأصحاب طرّاً في مورده من غير إحلاف[٣].
وأجاب السيد في (العروة) عن الاستدلال المذكور بأنه: «لا واقع مجهول في المقام حتى يعيّن بالقرعة، لعدم كون العين في يدهما واحتمال كونها لثالث غيرهما.
والروايتان مخصوصتان بموردهما»[٤].
قلت: كأن المحقق النراقي يريد إلغاء خصوصيّة «الولد» المتنازع فيه الذي لا يمكن القضاء بتنصيفه، ولا طريق إلى معرفة من هو له، لا باليمين ولا بالبينة، حتى يتمكّن من التعدي منه إلى المال، لكن الإنصاف أن إلغاء هذه الخصوصّية في الروايتين أصعب من إلغاء الخصوصّية في رواية إسحاق.
وبما ذكرنا يظهر عدم قابلية الروايتين للمعارضة مع عمومات «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر»، وجعل مدلول العمومات: إن كلّ بينة على المدّعي وكلّ يمين على المنكر، لا أن كلّ مدّع ومنكر عليه البينة واليمين يخالف ظاهر تلك الأخبار، ولو تمّ ذلك لسقطت عن الإستدلال حتى في موارد وجود المدّعي
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٨/ ٥. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦١/ ١٤. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣.
[٣] مستند الشيعة ١٧: ٣٥٥- ٣٥٦.
[٤] العروة الوثقى ٣: ١٢٧.