القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٨٤ - ما هو المراد من البينة الكاملة هنا؟
الحق أو الملك وعدمها، بل يكون حق الدعوى لمجموع الورثة، فلو ادّعى أحدهم وأقام البينة ثبت حقّه دون غيره؟ فالعلامة في كتاب (المختلف)[١] وكاشف اللثام على الأول[٢]، والشهيد الثاني في (المسالك) على الثاني[٣].
والظاهر هو الأول، لأن هذا الأخ الحاضر يدّعي الإرث ويريد إثباته، فإذا أقام بينة وأثبته، فقد ثبت حقه وحق الغائب، والمفروض أن الغائب إذا حضر لا يطالب بأكثر من الإرث الذي يستحقه.
الرابع: إنه لو ابقي النصف بيد من كانت الدار في يده، فهل يضمن أو لا يكون ضامناً؟
قال المحقق: لا. للأصل وغيره بعد ثبوت الانحصار بالبينة.
ولا يخفى أن هذا مبني على صحة التضمين بالنسبة إلى الأعيان كالديون.
ما هو المراد من البينة الكاملة هنا؟
قال المحقق: «ونعني بالكاملة ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة»[٤].
أقول: قد اختلفت عبارات الأصحاب في معنى البيّنة الكاملة ها هنا، ففي (المسالك) إن مقتضى عبارة المصنف والأكثر أن المراد بها ذات الخبرة والمعرفة بأحوال الميت، سواء شهدت بأنها لا تعلم وارثاً غيرهما أم لا، وحينئذ تنقسم إلى ما يثبت بها حق المدعي، بأن تشهد بنفي وارث غيره، وإلى غيره وهي التي لا
[١] مختلف الشيعة ٨: ٤٤٧.
[٢] كشف اللثام ١٠: ٢٢٧- ٢٢٨.
[٣] مسالك الأفهام ١٤: ١٤٣.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ١٢١.