القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٨٥ - ما هو المراد من البينة الكاملة هنا؟
تشهد بذلك.
وقد اختار صاحب (المسالك) هذا المعنى، وذكر أن الشهادة هي أن يشهد العدلان بعدم وجود وارث آخر فيما يعلمان قال: «ولا يجب القطع بل لا يصح، ولا تبطل به شهادتهم»[١].
وتبعه في ذلك كلّه كاشف اللثام في تفسير عبارة القواعد التي هي مثل عبارة المتن.
وفي (الجواهر): «الظاهر الإكتفاء في ثبوت الوصفين بشهادتهما بذلك بعد ثبوت عدالتهما، بل الظاهر كون المراد بكمالها أنها تشهد بالنفي، وحينئذ، فعدم شهادتها بذلك هو عدم كمالها، فقول المصنف: [ولو لم تكن البينة كاملة وشهدت أنها لا تعلم وارثاً غيرهما] بمنزلة التفسير لها كقوله أولًا: [وشهدت] إلى آخره»[٢].
واعترض على الشهيد الثاني وكاشف اللثام قائلًا: «وما أدري ما الذي دعاهما إلى ذلك؟! مع أن حمل العبارة على إرادة التفسير أولى كما هو صريح الإرشاد قال: ولو ادّعى ما في يد الغير أنه له ولأخيه الغائب بالإرث، وأقام بينه كاملة، بأن شهدت بنفي وارث غيرهما سلّم إليه النصف»[٣] ولا ينافي ذلك قوله في المتن «ونعنى» إلى آخره المحمول على إرادة بيان أن الشهادة بالنفي على وجه القطع لا تكون غالباً إلا من ذي الخبرة الباطنة.
ودعوى المفروغية من الاجتزاء بشهادة ذي الخبرة بنفي العلم، محل منع وإن
[١] مسالك الأفهام ١٤: ١٤٢.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٥٠٩.
[٣] ارشاد الأذهان ٢: ١٥٣.