القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٩٣ - المسألة الخامسة (لو كان شيء في يد إنسان وادعى أحد كونه له سابقا وأقام بينة)
والثاني: إنه إذا سقط حكم اليد فتكون كالعدم وحال ذيها وغيره سواء، فلو أراد المدّعي أن يتصرف فيها لا يجوز لذي اليد منعه، لأن الأصل عدم تسلّطه على ذلك.
قلت: فيكون الحاصل أنه ليس لكلّ منهما منع الآخر من التصرّف، فتكون العين كالمباحات التي من سبق إلى شيء منها كان له، نعم، ليس لثالث أخذها، ولهما منعه من ذلك.
والثالث: بعد عدم الحكم لليد وعدم كونها دليلًا على الملكية، كيف يجوز للغير أن يشتري منه أو يستأجر أو يقبل منه ونحو ذلك من التصرّفات الموقوفة على الملك، مع أنه ليس وكيلًا ولا وليًاً ولا مأذوناً من قبل المالك؟ لأن المفروض أنه يدّعي الملكيّة لا الوكالة أو الولاية أو نحوهما، فلا ينفع جواز هذه التصرّفات من هذه الأشخاص في جوازها له ولمن يشترى منه مثلًا.
والرابع: ما ذكره من أن تسلّط المالك السابق على منع الغير مقيّد ببقاء اليد، ممنوع، بل هو كالملكية في عدم التقيد باستمرار اليد.
والخامس: لا نسلّم صدق المنكر عليه بعد سقوط حكم يده[١] ...
قلت: ليس الشرط في صدق «المدّعي» عدم المعارض عند العرف، فالمدّعي عندهم من لو ترك ترك، وهذا صادق على صاحب البيّنة هنا، و «المنكر» صادق على ذي اليد.
وقال العلّامة في (القواعد) في هذه المسألة: «ولو شهد أنه كان في يد المدّعي بالأمس قبل، وجعل المدّعي صاحب يد. وقيل: لا يقبل، لأن ظاهر اليد الآن
[١] العروة الوثقى ٣: ١٤٦- ١٤٧.