القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠٨ - حكم الاختلاف في العين المستأجرة ولا بينة
دون الداخل، كما هو المختار.
وأما بناءاً على حجية بينة الداخل والخارج معاً، فإنهما تتعارضان وتتساقطان، فتعود الصورة كما لو عدماها.
حكم الاختلاف في العين المستأجرة ولا بينة
قال المحقق قدّس سرّه: «ولو ادّعى استئجار دار فقال الموجر: بل آجرتك بيتاً منها، قال الشيخ: يقرع بينهما، وقيل: القول قول الموجر، والأول أشبه، لأن كلّ واحد منهما مدّع»[١].
أقول: هذه صورة الإختلاف في العين المستأجرة، فتارة: يختلفان في ذاتها كأن يقول الموجر: آجرتك هذه الدار فيقول المستأجر: بل تلك، فلا إشكال في أن كلًا منهما مدّع، والحكم فيه التحالف، واخرى: يختلفان فيها زيادة ونقيصة، كأن يدّعي المستأجر استئجار الدار كلّها فيقول الموجر: بل آجرتك بيتاً منها، ففي هذه الصورة قولان أو ثلاثة، فعن الشيخ قدّس سرّه: يقرع بينهما نحو ما تقدم في المسألة السابقة، أو يتحالفان على قوله الآخر، لكن المختار هو أن الموجر هو المنكر، لأن قوله موافق للأصل، فعليه اليمين، فإن حلف ثبت قوله وإلا جاء فيه التفصيل المتقدم.
أما المحقق قدّس سرّه، فقد اختار هنا القول الأول وهو القرعة، مع تردّده في المسألة السابقة قال: «لأن كلّ واحد منهما مدّع».
لكن تعليله يقتضي التحالف لا القرعة.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٣.