القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٩٧ - حد توبة القاذف
للصدوقين[١] والعماني[٢] ونهاية الشيخ[٣] والشهيدين[٤] وغيرهم[٥]، بل قيل إنه المشهور[٦]، بل ادعي عليه الإجماع[٧]، ولا ريب أن هذا الإكذاب يكون عقيب الندم فيما بينه وبين اللَّه عز وجل، وأنه يعتبر- بعد حمل مطلقها على مقيدها- أن يكون عند الإمام وعند المسلمين، وفاقاً للجماعة، بل عن بعضهم عدم الخلاف في اعتبار ذلك[٨]، فما في (الجواهر) من أن الظاهر إرادة إجهاره بذلك لا كونه شرطاً في التوبة[٩]، خلاف ظاهر الأخبار، بل الظاهر منها عدم تحقق التوبة المؤثرة لقبول الشهادة إلا بذلك، كما لا يخفى على من لاحظها، لا سيما صحيحة ابن سنان حيث يسأل عن المحدود إذا تاب أتقبل شهادته؟ فقال الإمام عليه السلام: «نعم إذا تاب، وتوبته أن يرجع ممّا قال ويكذب نفسه عند الإمام وعند المسلمين، فإذا فعل
[١] المقنع: ٣٩٧ ٣٩٨.
[٢] مختلف الشيعة ٨: ٤٧٩.
[٣] النهاية: ٧٢٧.
[٤] الدروس ٢: ١٢٦، مسالك الأفهام ١٤: ١٧٣.
[٥] إصباح الشيعة: ٥٢٩، التنقيح الرائع ٤: ٢٩٣ ٢٩٤، المهذب لابن البراج ٢: ٥٤٩.
[٦] رياض المسائل ١٥: ٢٧٦.
[٧] غنية النزوع ٢: ٤٤٠.
[٨] إيضاح الفوائد ٤: ٤٢٤، التنقيح الرائع ٤: ٢٩٤، غاية المرام: ٢٧٩ ٢٨٠، رياض المسائل ١٥: ٢٧٨٢٧٧.
[٩] جواهر الكلام ٤١: ٤٠.