القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٨٠ - ٢ - إن كان الحق مالا
ونحوه، فإن لم يتمكّن من تحصيل الإذن من الحاكم رفعت قاعدة نفي الضرر حرمة الدخول بلا إذن.
وأما إذا استلزم انتزاع العين ضرراً على من هي بيده، ففيه قولان، ولكن الحق هو الجواز مع التوقّف، فيجوز له انتزاعها حتى مع كسر القفل والصندوق ونحو ذلك.
بل قيل: إن له أن يطالب بحقه ويحاول انتزاعه ممن وضع يده عليه وهو يعلم بكونه لمن يدعيه، مهما بلغ الأمر، إذ لا فرق بين هذه المسألة ومسألة دفع اللّص عن المال حيث يجوز للإنسان أن يدافع عن ماله ويحفظه من اللّص حتى لو انتهى إلى قتل اللّص، ولو قتل هو كان شهيداً كما في الروايات[١]، لكن في (الجواهر):
«ما لم تصل إلى حدّ وجوب الكف عن الحق له لترتب تلف الأنفس والأموال وغيره من الفساد الذي يمكن دعوى العلم من مذاق الشرع بعدم جواز فعل ما يترتب عليه ذلك وإن كان مباحاً في نفسه أو مستحباً بل أو واجباً ...»[٢].
وكيف كان، فالقدر المتيقن من الجواز صورة عدم لزوم الخسارات الكثيرة، مثل تمزيق الثوب وكسر الباب أو القفل أو الصندوق ونحو ذلك، لأن قاعدة نفي الضرر جعلت للإمتنان، ولا مورد لها في هذا المقام.
هذا كلّه في صورة علم من بيده العين بكونها للشخص الذي يدّعيها.
وأما لو كان جاهلًا، فإن طالبه واقتنع بقوله ودفع المال فهو، وإن لم يصدّقه جاز له أن ينتزعه منه قهراً، فإن عجز فلا مناص من الرفع إلى الحاكم، ولو استلزم
[١] عن أبي عبد اللَّه عليه السلام:« قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: من قتل دون عقال- عياله- فهو شهيد» وعن أبي جعفر عليه السلام عنه:« من قتل دون ماله فهو شهيد» وكذا عن الرضا عليه السلام. وسائل الشيعة ١٥: ١٢٠ و ١٢١ و ١٢٢/ ٦ و ٩ و ١٤. أبواب جهاد العدو، الباب ٤٦.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٣٨٧.