القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٢٨ - حكم ما لو ادعى عبد أن مولاه أعتقه وادعى آخر شراءه منه
باعه منه، فهما مدّعيان، والمولى هو المدّعى عليه وذو اليد، سواء كان العبد بيده أو بيد المشتري أو غيرهما أو لا في يد ...
فإن لم تكن لأحدهما بيّنة وكذّبهما المولى، حلف لهما بيمينين لأنه المدّعى عليه، وإن صدّق أحدهما وكذّب الآخر قضي لمن صدّقه، وهل يحلف لمن كذّبه أو لا؟ قولان، ذهب العلامة إلى الأول والشهيد الثاني وكاشف اللثام إلى الثاني تبعاً للمبسوط، ومنشأ الاختلاف هو ترتّب الأثر على هذه اليمين وعدمه، فهو نزاع صغروي، لأنهم متفقون على أن اليمين على الإنكار إنما تكون فيما إذا كان للإقرار أثر في ذلك المورد، قال كاشف اللثام: «والحق ما في المبسوط من أنه إن صدّق المشتري لم يحلف للعبد، لأنه لو أمر بعد ذلك بالعتق لم يقبل، لكونه إقراراً في حق الغير ولم يلزمه غرم، وكذا إن صدّق العبد لم يحلف للمشتري، لأنه لو صدقه بعد ذلك فقد اعترف بالإتلاف قبل القبض، وهو كالآفة السماوية في انفساخ البيع به، نعم، إن ادّعى عليه قبض الثمن حلف له إن أنكره»[١].
وقد وافق صاحب (الجواهر) العلامة وصوّر الثمرة في المسألة حيث قال:
«وفيه: منع عدم توجه اليمين للمشتري، مع إقراره المستخرج باليمين يكون من الحيلولة لا التلف فيغرم له القيمة، ولذا جزموا في المسألة السابقة- وهي دعوى الاثنين شراء العين من شخص هي في يده- أن لو أقرّ لأحدهما كان اليمين عليه للآخر، بل وله اليمين على المقرّ له، فلا يبعد حينئذ أن يكون هنا أيضاً له اليمين على السيد والعبد، كما أنه قد يقال باليمين على السيد للعبد مع الإقرار للمشتري، لعموم قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «البينة ...». وفائدته ثبوت
[١] كشف اللثام ١٠: ٢٢١.