القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٦٠ - هل تقبل شهادة الذمي على الذمي؟
شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ»[١] إشعاراً بذلك[٢].
أي: إن الآية الكريمة وإن كانت ناظرة إلى شأن هذه الامّة في الآخرة كما في بعض الأخبار-[٣] إلا أن ذلك لا ينافي الاستفادة منها لما نحن فيه، ولذا قال: إن فيها إشعاراً به.
وأما الكافر الحربي، فلا تقبل شهادته على أحد ولو كان من أهل ملّته، فضلًا عن المسلمين، للإجماع.
هل تقبل شهادة الذمي على الذمي؟
قال المحقّق: «وهل تقبل شهادة الذمي على الذمي؟ قيل: لا وكذا لا تقبل على غير الذمي، وقيل: تقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم، وهو استناد إلى رواية سماعة، والمنع أشبه»[٤].
أقول: هنا أقوال:
أحدها: عدم قبول شهادة الذمي على الذمي وغير الذمي، في الوصية وغير الوصية، والقائل به المشهور كما في (الجواهر)، بل عن جماعة الإجماع على عدم قبولها على المسلم في غير الوصية[٥].
والثاني: قبول شهادة أهل كلّ ملّة على ملّتهم، والقائل به الشيخ في محكي
[١] سورة البقرة ٢: ١٤٣.
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٢٢.
[٣] الكافي ١: ١٤٦/ ٢ و ١٤٧/ ٤. باب إن الأئمة شهداء اللَّه على خلقه.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ١٢٦.
[٥] جواهر الكلام ٤١: ٢٢.