القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦٢ - هل الشهادة بقدم الملك أولى؟
حكم مدعى جرح الشهود، ولكنه واضح الضعف».
قال: «ولو طلب الإحلاف أنه لم يبعه منه أو لم يبرء، قدم على الاستيفاء لكونه كحضور البينة»[١] فإن حلف ذاك استوفى العين وإن نكل أُبقيت في يد هذا.
ثم قال العلامة: «ولو اعترف لغيره بملك لم تسمع بعده دعواه»[٢] لكونها إنكاراً بعد الإقرار، فإن ادّعى بعد ذلك شرائها مثلًا منه سمعت هذه الدعوى، لعدم منافاتها لإقراره السابق، فإن أقام البينة حكم له وإلا حلف الطرف الآخر وأُبقيت في يده.
أما لو ثبت كون العين لغيره لا باعترافه بل ببينة ذاك أو حلفه، سمعت دعواه كونها ملكاً له، للفرق بين ثبوت الملك للآخر بالإقرار والثبوت بالحجة.
هل الشهادة بقدم الملك أولى؟
قال المحقق قدّس سرّه: «والشهادة بقدم الملك أولى من الشهادة بالحادث مثل أن تشهد احداهما بالملك في الحال والاخرى بقديمه، أو احداهما بالقديم والاخرى بالأقدم، فالترجيح لجانب الأقدم»[٣].
أقول: إذا تعارضت البينتان في الملك، ولكن اختصت احداهما بزيادة التاريخ، بأن قالت احداهما بأن هذه العين لزيد في الحال وقالت الاخرى هي لعمرو منذ سنة، أو قالت تلك: هي لزيد منذ سنة، وقالت هذه هي لعمرو منذ سنتين، فهل زيادة التاريخ والشهادة بقدم الملك يوجب الأولوية والترجيح لبينة عمرو
[١] كشف اللثام ١٠: ٢٥٦.
[٢] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٩.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١١٢.