القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٣٦ - الأولى (لو ادعى بعد القسمة الغلط)
يكون الحالف حينئذ القاسم أو الشريك؟ قال المحقق: الشريك. وهل يحلّفه مطلقاً؟ قال المحقق: لا، بل إن أدّعى على الشريك العلم بالغلط.
وتوضيح ما ذهب إليه المحقق هو: إنه إن أدعى على الشريك علمه بالغلط- بأن يقول له علمت بالغلط قبل انتهائه أو يدّعيه عليه بعد العمل- فإن أقرّ الشريك فلا كلام، وإن أنكر أحلفه الحاكم، فإن حلف على نفي العلم سقطت الدعوى، وإن نكل ثبتت الدعوى بناء على ثبوتها بالنكول، وأما على القول بعدم كفاية النكول ردّ اليمين على المدعي، فإن حلف ثبتت وإلا سقطت.
أما القاسم فلا يحلف، لأنه إن حلف بعدم الغلط كانت النتيجة للغير وهو المدعى عليه، وإن أقرّ لا يعتبر إقراره، لأن نفعه يعود إلى المدّعي، والمفروض أن الشريك لا يصدقه.
فإن كان القاسم منصوباً من قبل الحاكم فلا يحلف بالأولويّة.
وقال جماعة بجواز حلف الشريك على نفي الواقع، بل قيل إنه المشهور بين الأصحاب خلافاً للمحقق.
ولو أنهما قسّما المال بأنفسهما، فادعى أحدهما وقوع الغلط وأنكر الآخر، فلا يحلف المنكر مع عدم البينة إلا على نفي العلم بالغلط والاشتباه.
هذا كلام المحقق، وقد وافقه في (الجواهر) خلافاً للآخرين.
أقول: والحق ما ذهب إليه المحقق، لأن القاسم لا يحلّف، لأن يمينه في حق الغير ولا يحلف الشريك على نفي الواقع، لأنه في فعل الغير، فتبقى اليمين على نفي العلم، وكذا الأمر فيما إذا قسما بأنفسهما، فإنه لا يمكن إحلاف الشريك على نفي الواقع، مع أن المدّعي قد شاركه في هذا التقسيم حسب الفرض.