القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٢٦ - الصورة الاولى كون العين بيد المتداعيين
صور تعارض البيّنات:
وحيث يتحقق التعارض بين البينتين، على وجه يقتضي صدق كلٍّ منهما تكذيب الاخرى، ففي المسألة صور:
أحدها: أن تكون العين في يد المتنازعين كليهما، وقد ذكر المحقق قدّس سرّه حكم هذه الصورة ودليله بقوله:
الصورة الاولى: كون العين بيد المتداعيين:
«يقضى بينهما نصفين، لأن يد كلّ واحد على النصف، وقد أقام الآخر بينة فيقضى له بما في يد غريمه»[١].
فالحكم في هذه الصورة هو جعل العين بينهما نصفين- نظير صورة النزاع حول العين مع عدم البينة واليد لأحدهما عليها- بلا إشكال كما في (المسالك) وفي (الجواهر) بلا خلاف أجده بين من تأخّر عن القديمين الحسن وأبي علي[٢].
اذن، لا اختلاف في الحكم بالتنصيف، ولكن اختلف في وجه هذا الحكم وسببه.
فقيل: لتساقط البينتين بسبب التساوي، فيبقى الحكم كما لو لم تكن بينة، وقيل: لأن مع كلّ منهم مرجحاً باليد على نصفهما، فقدمت بينته على ما في يده، وقيل- كما في المتن-: لأن يد كلّ واحد على النصف، وقد أقام الآخر بينة عليه، فيقضى له بما في يد غريمه، قال في (المسالك): بناءاً على تقديم بينة الخارج على
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٠.
[٢] مسالك الأفهام ١٤: ٨١.