القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٩٩ - صور الاختلاف في الولد
صور الاختلاف في الولد
هذا، وفي المسألة صور:
الصورة الاولى: إذا لم يكن في البين فراش أصلًا، بل وطئ اثنان امرأة عن سفاح، ففي هذه الصورة لا يلحق الولد بأحدهما، وأثر ذلك عدم التوارث فقط، وأما الآثار الاخرى: كالنظر والنكاح إن كان الولد بنتاً، فإنه يجوز لكلّ منهما نكاحها، ويحرم عليه النظر إليها للأصل، أما هي، فلا يجوز لها ذلك مع أحدهما، لعلمها إجمالًا بكونها لأحدهما.
وبالجملة، إن وطئاها عن زنا، لم يلحق الولد بأحدهما شرعاً، نعم، لا يبعد الرجوع إلى القرعة لتعيين من هو له منهما، لأجل ترتّب الآثار من النفقة ونحوها، اللهم إلّا أن يقال بعدم ترتّب شيء من الآثار مطلقاً، لكن لا تعرّض هنا ظاهراً في الأخبار والفتاوى للقرعة.
والصورة الثانية: أنْ يتحقّق الوطئ من الرجلين بشبهة وفي طهر واحد، والحكم فيها الرجوع إلى القرعة، لإمكان كون الولد من كلّ منهما، فمن خرج اسمه أُلحق به.
والصورة الثالثة: أن يعقد كلّ منهما عقداً فاسداً. والمرجع هنا أيضاً القرعة.
والصورة الرابعة: أن يطأ اثنان امرأة وهي زوجة لأحدهما ومشبّهة على الآخر، والحكم عند الأصحاب فيها هو الرجوع إلى القرعة.
وقد ذكر المحقق حكم الصور الثلاث الأخيرة بقوله:
«إذا وطئ اثنان امرأة وطاً يلحق به النسب، إما بأن تكون زوجة لأحدهما ومشبّهة على الآخر، أو مشبّهة عليهما، أو يعقد كلّ منهما عليها عقداً فاسداً، ثم تأتي