القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٠٠ - صور الاختلاف في الولد
بولد لستة أشهر فصاعداً ما لم يتجاوز أقصى الحمل، فحينئذ يقرع بينهما»[١].
فإن قيل: مقتضى الحديث الشريف: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» هو إلحاق الولد في الصورة الرابعة بالزوج، لأنه صاحب الفراش وإن كان «للعاهر الحجر» لا ينطبق على الواطئ هنا، لعدم تحقق الموضوع وهو الزنا في هذه الصورة، وبالجملة، يجري هذا الحديث في صورة وجود فراش- زوجاً كان أو مولى- سواء كان الوطئ الآخر عن زنا أو شبهة، ولا يتحقق لأحد هذين فراش حتى يكون وطؤه وطأ يلحق به النسب، حتى يقع التعارض ويشكل الأمر فيرجع إلى القرعة.
بل لقد تمسك الإمام عليه السلام بالحديث حيث لا يوجد فيه الزنا ولا شبهة، ففي خبر الصيقل: «عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها. قال: بئس ما صنع، يستغفر اللَّه ولا يعود.
قلت: فإن باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها، ثم باع الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث؟
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: الولد للفراش وللعاهر الحجر»[٢].
إذن، لا ينحصر مجرى الحديث بمورد وجود الزنا أو الوطي بشبهة، فالرجوع إلى القرعة لماذا؟
قلت: إن الواطئ بشبهة ليس بصاحب فراش ف خلافاً لصاحب (الجواهر)- لكن دليل القول بالقرعة في هذه الصورة هو الإجماع.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٢٢.
[٢] ومثله: خبر سعيد الأعرج:« عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الحمل؟ قال: للذي عنده الجارية لقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: الولد للفراش» وسائل الشيعة ٢١: ١٧٤/ ٤. أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٥٨.