القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٩٦ - الاولى (من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له)
مسألتان
الاولى: (من ادّعى ما لا يد لأحد عليه قضي له)
قال المحقق قدّس سرّه: «من ادّعى ما لا يد لأحد عليه قضي له»[١].
أقول: هذه قاعدة كليّة تنطبق على المصاديق المختلفة، فمن ادّعى ما لا يد لأحد عليه، سواء كان درهماً أو ديناراً أو حيواناً أو كتاباً أو غير ذلك، وسواء كان بين جماعة أو لا، قضي له من غير بيّنة ويمين، كما يقبل قوله عند جميع العقلاء، وللحاكم أن يعتمد على هذه السيرة فيجعلها طريقاً إلى الواقع ومدركاً لحكمه، إذ لا يشترط في حكم الحاكم أن يكون في مورد المرافعة دائماً.
فالملاك عند العقلاء أن يدّعي المدّعي الشيء الذي لا يد لأحد عليه ولا يكون معارض لهذا المدّعي، ولذا أضاف في (القواعد) قيد عدم منازعة أحد له[٢]، وهو ظاهر (المسالك) حيث قال بعد ذكر الرواية الآتية: «ولأنه لا منازع له حتى يطلب منه البينة»[٣].
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٩.
[٢] قواعد الأحكام ٣: ٤٤٩.
[٣] مسالك الأفهام ١٤: ٧٦.